في 22 يناير 2026، جمعت الندوة عبر الإنترنت بعنوان "الذكاء الاصطناعي في قطاع السكك الحديدية: سد الابتكار بين الصين وأوروبا" أكثر من 130 مشاركًا لتحليل التأثير التحويلي للذكاء الاصطناعي على نظام السكك الحديدية. أتاحت ورشة العمل، التي شارك في تنظيمها كل من Eurnex وUIC وجامعة بكين جياوتونغ (BJTU)، فرصة لتبادل المعلومات رفيعة المستوى حول استراتيجيات البحث والتطبيقات الصناعية.
الجلسة الأولى: الابتكار واسع النطاق في الصين
![]()
ركز الزملاء الصينيون على التكامل السريع للحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي وتطبيقها كجزء من تطوير البنية التحتية الذكية:
· منصات ذكية: قدم الدكتور بينج لي، من الأكاديمية الصينية لعلوم السكك الحديدية (CARS)، شرحًا تفصيليًا لمبادرة "عقل السكك الحديدية"، التي تدعم القيادة الذاتية بسرعة 350 كم/ساعة، والبناء الذكي، والعمليات.
· الصيانة والروبوتات: أكد البروفيسور Guoqing Jing، BJTU، على تحويل التركيز من البناء إلى الصيانة، وإدخال مفاهيم لفحص المسار الآلي و"العوارض الذكية" مع أجهزة الاستشعار المدمجة للتخفيف من تقلص القوى العاملة.
· تعقيد البيانات: ناقش البروفيسور ليبينغ جينغ، BJTU، تحديات معالجة كميات هائلة من البيانات النصية والفيديو، وسلط الضوء على حالات الاستخدام مثل أدوات كشف التسلل وأدوات نموذج اللغة الكبيرة (LLM) لمراقبة الجودة.
الجلسة الثانية: الثقة والتنظيم الأوروبي
ركزت العروض الأوروبية على الانتقال من الأتمتة إلى الاستقلالية ضمن البيئة التنظيمية الصارمة في القارة:
· منظمة العفو الدولية جديرة بالثقة: أوضح البروفيسور فرانشيسكو فلاميني، جامعة العلوم التطبيقية والفنون في جنوب سويسرا (SUPSI)، والدكتورة كينزا هاركوكين ساياه، من شركة ألستوم، ضرورة الذكاء الاصطناعي "القابل للتفسير"، لا سيما بالنسبة للوظائف الحيوية المتعلقة بالسلامة مثل التعرف على الإشارات ومراقبة تقاطع المستويات.
· الكفاءة والاستدامة: أوضحت شركة Alstom كيف يعمل الذكاء الاصطناعي على تحسين استهلاك الطاقة والصيانة التنبؤية لإدارة الأسطول الذكية.
· التوحيد القياسي: قال الدكتور بيتر سودرهولم، من Trafikverket، إنه على الرغم من أن التكنولوجيا تتطور بسرعة، إلا أن اللوائح التنظيمية تتخلف عن الركب. واقترح استخدام الذكاء الاصطناعي نفسه لإدارة الأطر التنظيمية المعقدة وتحليل المخاطر.
![]()
الجلسة الثالثة: حلقة نقاش حول الذكاء الاصطناعي
وتضمنت الجلسة الثالثة حلقة نقاش متعمقة أدارها بشكل مشترك أرتور فوجود، UIC، وجيانلوكا كولوما، Imotion Analytics. تجاوزت الجلسة العروض التقديمية الفنية لتتناول العقبات الاجتماعية والتقنية التي تحول دون تنفيذ الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.
قام فوجود بتوجيه الحوار على وجه التحديد نحو تطوير إطار حوكمة الذكاء الاصطناعي. وشدد على أنه لكي يتبنى قطاع السكك الحديدية حلولاً مبتكرة بشكل مسؤول، يجب أن تكون هناك متطلبات واضحة لكيفية تقديم الذكاء الاصطناعي لقدرات جديدة. ولفت فوجود الانتباه إلى "شروط التبني المسؤول"، مما يضمن بقاء الذكاء الاصطناعي أداة داعمة وليس بديلاً غير خاضع للرقابة للخبرة البشرية. كما تم خلال المناقشة تناول ثلاث قضايا مهمة:
1.جودة البيانات مقابل الحجم: توصل الخبراء إلى إجماع على أن البيانات عالية الجودة والمصنفة بدقة أكثر فائدة بكثير من الحجم الهائل، خاصة عند تدريب الأنظمة على الأحداث النادرة والكارثية.
2.قسم الذكاء الاصطناعي البشري: اقترحت اللجنة "الإنسان على الحلقة". في هذه العلاقة التكافلية، يتعامل الذكاء الاصطناعي مع معالجة البيانات عالية التردد والتنفيذ الأولي، في حين يحتفظ المشغلون البشريون بالإشراف على القرارات الاستراتيجية والسيناريوهات الاستثنائية.
3.التقييس العالمي: تناولت المناقشة الصعوبات التي ينطوي عليها تبادل البيانات الدولية. في حين أن اللوائح الصارمة في أوروبا قد تبدو وكأنها تبطئ الابتكار مقارنة بالمناطق الأخرى، إلا أن اللجنة أشارت إلى أنها تضمن معايير أعلى للسلامة.
الخلاصة والخطوات التالية
واختتم الحدث بإجماع واضح على أن الطريق إلى التكامل الكامل للذكاء الاصطناعي يتطلب تخطيطًا دقيقًا وتعاونًا بين القطاعات والتزامًا ثابتًا بالسلامة. ولذلك اقترح المشاركون إنشاء أفريق عمل مخصصلسد الفجوة بين البحث العلمي والتطبيق الصناعي.
مصدر:https://uic.org/com/enews/article/artificial-intelligence-in-rail-bridging-innovation-between-china-and-europe

